يوسف بن حسن السيرافي
326
شرح أبيات سيبويه
ذكر سيبويه أن الجملة التي في أولها اسم قد شغل الفعل بضميره ، إذا وقعت في موضع خبر كان ، أو موضع المفعول الثاني ل ( ظننت وحسبت ) وكذلك خبر ( إنّ ) وخبر الابتداء ؛ اختير فيها أن يرفع الاسم بالابتداء ، ولا يجري مجرى الجملة التي تعطف على جملة قبلها . فيختار في الاسم أن ينصب بإضمار فعل ، لأن الجملة التي قبله مبنية على فعل . نحو : ضربت زيدا وعمرا كلمته . وجعل الجمل التي تكون في موضع الأخبار بمنزلة الجمل « 1 » التي لا شيء قبلها ، لأنها من تمام الكلام ، ولم يجز فيها النصب لأنه لم يتم الكلام الذي قبلها ، وليست فيها حروف العطف كما يكون في الجمل المعطوفة . ثم ساق كلامه في هذا المعنى ، واحتج لصحة ما ذكر بحجج واضحة ، ثم ذكر دخول لام الابتداء في قولهم : « قد علمت لعبد [ اللّه ] « 2 » تضربه » ليبين أن الجمل قد تقع في مواقع المفعولات ، وتكون في حكم الكلام الذي لم يتقدمه شيء ، لأن لام الابتداء لا تدخل إلا على كلام لا يتعلق بما قبله ، ويكون بمنزلة ما ليس قبله شيء . ثم قال ( 1 / 75 ) : ( « وإن شاء نصب » ويريد ) « 3 » وإن شاء نصب في جميع هذا الذي اختير فيه الرفع ، فأضمر له فعلا ، كما يفعل إذا ابتدأ الكلام فقال : زيدا ضربته . يريد أنه يجوز أن تقول : كنت زيدا مررت به ، وحسبتك عمرا لقيته . فكذا يفعل في ( إنّ ) فتقول : إني خالدا لقيته .
--> ( 1 ) في المطبوع : الجملة . ( 2 ) تتمة من الكتاب ( 1 / 74 ) ليست في الأصل . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط في المطبوع .